“سرب من الطيور ” هو السبب في إغلاق البيت الابيض

قالت صحيفة Daily Mail البريطانية، إن الطائرة التي رصدتها أجهزة الرادار فوق واشنطن العاصمة، والتي أدّت إلى إغلاق البيت الأبيض ومبنى الكونغرس الأمريكي، في حقيقة الأمر قد تكون مجرد «سرب من الطيور».

وكان عملاء وكالة الخدمة السريّة الأمريكية قد أمروا بإغلاق البيت الأبيض صباح أمس الثلاثاء 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وأصدروا تعليمات بـ «الاحتماء الفوري داخل المقار»، إثر «حالة طوارئ» استمرَّت أكثر من نصف ساعة.

وقال مصدر شرطي بمقر الكابيتول الأمريكي «مبنى الكونغرس»، قبل الساعة التاسعة صباحاً بقليل من صباح أمس الثلاثاء، إن هناك «طائرة غير مُصرِّح لها بالتحليق» بالقرب من واشنطن العاصمة.

وذكرت محطّة CNBC التلفزيونية الأمريكية، أنَّ الطائرات المقاتلة تلقَّت أوامر بالانطلاق الفوري، ولم يكن لدى قاعدة إدواردز الجوية، وهي منشأة قريبة تابعة للقوات الجوية وتتولى قيادة سلاح الجو واحد، تعليق فوري على الواقعة.

الطائرة التي أرعبت البيت الأبيض سرب من الطيور! 

وقالت مصادر شرطية من مبنى الكابيتول، في حديث لاحق مع شبكة CNN الأمريكية، إن رصد أجهزة الرادار لما وصفوه بـ «كتلة بطيئة الحركة» قد أجّج حالة التأهّب، خشية أن تكون هذه مروحية صغيرة أو طائرة بدون طيّار.

وذكرت مروحيات خفر السواحل التي وصلت للتعامل مع التهديد القائم أنها لم تشهد أي طائرة في المجال الجوّي المحظور.

وقالت المصادر الشرطية من مبنى الكونغرس لشبكة CNN، إن ما رصدته أجهزة الرادار قد يكون سرباً من الطيور، بالنظر إلى حركته البطيئة والطريقة التي تفرّق بها لاحقاً.

ويشير تسجيل صوتي أذاعه بثّ Air Traffic Control إلى أن أحد ضباط الطيران العسكري أبلغ عن رؤية سرب من الطيور أثناء استجابته لحالة الطوارئ.

وقال العقيد المتقاعد بالقوات الجوية سيدريك ليتون لشبكة CNN: «يجب أن يكون مُشغّلو الرادار المدرّبون قادرين على التمييز بين أسراب الطيور والطائرات، ولكن في واقع الأمر هذا الخطأ شائع إلى حدٍّ ما».

وأثار التحذير قلقاً في جميع أنحاء واشنطن العاصمة، وقد أُغلِق في إثره كل من مبنى البيت الأبيض والكابيتول.

استنفار في البيت الأبيض 

ورصد مراسل لدى صحيفة The Independent البريطانية التحركات في موقع لإطلاق الصواريخ بالقرب من مبنى الكابيتول الأمريكي، الذي صدرت بشأنه أوامر إغلاق مماثلة.

وأوردت CNN على الهواء أن البنتاغون قد عقد «اجتماعاً وطنياً بشأن الحدث»، على الرغم من استبعاد احتمالية كون ما رصدته أجهزة الرادار طائرةً «معاديةً».

وتُعد الاجتماعات الوطنية بشأن الأحداث المماثلة بمثابة تكليف فرق عمل مشتركة بين الوكالات، من شأنها الاتحاد فوراً للتعامل مع حالات الطوارئ التي تتطوّر سريعاً على صعيد الأمن القومي أو الصحة العامة.

وقد طُلب من المراسلين في غرفة اللقاءات الصحفية بالبيت الأبيض البقاء داخل المبنى عندما انكشف أمر ما رصدته أجهزة الرادار، وأُغلقت الأبواب من الخارج.

كما أجلى المسؤولون عمال البناء القائمين على بناء سياج بديل على الجانب الشمالي من المقر الرئاسي بعد دقائق من الساعة 8:45 صباحاً.

وقال أحد العاملين ممن تلقّوا أوامر الإخلاء في حديثه للموقع الإلكتروني لصحيفة DailyMail البريطانية: «لقد أمروا الجميع بالخروج، كان الأمر هكذا».

وقال عميل يرتدي زياً رسمياً خلال دورية تجوب الجانب الغربي «هناك أمر بالاحتماء فوراً داخل المقار»، وأكّد آخر قائلاً: «هناك حالة طوارئ في الداخل».

كان موظفو الجناح الغربي بالبيت الأبيض الذين يحملون شارات زرقاء يحتشدون بجوار منافذ الخروج بأعداد أقل. وهزَّ اثنان منهم كتفيهما، في إشارة لعدم العلم حين سُئلا بشأن سبب الإخلاء.

وقالت إحدى النساء: «لا أعرف، إنهم لم يخبرونا، ولم يطلبوا منّا سوى المغادرة».


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر مشاهدة